‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

ملامح قهوجي





 مكنته شهادته الجامعية من العمل في أرقى مقاهي المدينة، لكنه لم يكد يمر وقت طويلاً حتى اشتكى منه البعض " سعيد يقدم القهوة مبتسماً ...سعيد يضحك بصوت عالي .... الزبائن لا يحبون ابتسامة سعيد " . و عندئذ شرع سعيد  في تقديم القهوة عابسا ولم يكن هذا بالأمر المستحيل لكن الأمور أيضا لم تسر على ما يرام  حيث شكى البعض عبوسه الدائم . ولهذا قرر سعيد_حرصاً على وظيفته_ أن يقدم القهوة دون ملامح وظل هكذا حتى مات . في اليوم التالي لوفاته حل محله نادل آخر،  قدم القهوة بوجهين، أضحك وأبكى، أحبه الجميع، ولم يكد يمضي وقت طويل حتى أمتلك المقهى و أصبح مالكه الجديد.

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

جديلتها



كانت تجفف دموعها تحت شجرة لا تعرف الموت و تختزل ملايين الذكريات و كان يمسح عن قميصه
بقايا شجار صبياني و دم متجلط تحت أنفه  .  تجد في هيئته شئ لتضحك عليه، و يجد في دموعها شئ 
 يبعث  للغرابة " لماذا يبكين الفتيات ؟ ولماذا يبدين كغصن شجر ؟ "

تعطيه منديلا نظيفا و اعتراف برئ "كان سيحبها الجميع لو أن لها أم تغزل من خصلاتها الذهبية جدائل
 فرح  كبقية فتيات المدرسة " فيمنحها صداقة صبي و امتنان عميق يدفعه لمراقبة يدا أمه وهي تحبس
 حرير أخته الصغيرة كل يوم  في جدائل ملونة . ولأجلها، ثابر على تقليد كل فتله رآها على خصلاتها 
حتى أجادها، و لكم بدت جميلة يومها إلا من شرائط أخته الملونة ؛ وعدها بهذا " في الغد ستكتمل
 جديلتها ".
 تعمد أن يستيقظ مبكرا في اليوم التالي  ليسرق شرائط أخته، لا حاجة لأخته بكل هذه الشرائط الملونة 
_أضمر هذا في نفسه _ قبل أن يدس اثنيتن في جيبه  ويسابق الريح . و كالعادة وجدها تنتظره في نفس 
المكان ولكن بقبعة كئيبة تلبسها للمرة الأولى لتخفي بها ملامح حلم اجتز بمقص والدها فما كان منه إلا
 أن احتضنها و اهدى للريح شرائطها .
 
تصميم